العلامة المجلسي

180

بحار الأنوار

أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير " وحثا بيده ثلاث مرات ( 1 ) . بيان : حثيه عليه السلام بيده ثلاث مرات كما يحثى التراب لبيان كثرة ما يعفو الله عنه . 26 - التفسير : عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير " قال : أرأيت ما أصاب عليا وأهل بيته هو بما كسبت أيديهم ؟ وهم أهل طهارة معصومين ؟ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يتوب إلى الله ويستغفره في كل يوم وليلة مائة مرة من غير ذنب ، إن الله يخص أولياءه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب ( 2 ) . معاني الأخبار : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب مثله ( 3 ) . توضيح : أي كما أن استغفاره صلى الله عليه وآله لم يكن لحط الذنوب ، بل لرفع الدرجات ، فكذا ابتلاؤهم ، والحاصل أن المخاطب في الآية غيرهم كما سيأتي . 27 - التفسير : قال الصادق عليه السلام : لما أدخل علي بن الحسين عليهما السلام على يزيد لعنه الله نظر إليه ثم قال له : يا علي بن الحسين " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم " فقال علي بن الحسين عليه السلام : كلا ما هذه فينا نزلت ، وإنما نزلت فينا " ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتيكم " فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا من أمر الدنيا ، ولا نفرح بما أوتينا ( 4 ) .

--> ( 1 ) تفسير القمي : 603 ، والآية في سورة الشورى : 30 . ( 2 ) تفسير القمي : 603 ، والآية في سورة الشورى : 30 . ( 3 ) معاني الأخبار : 383 و 384 . ( 4 ) تفسير القمي ص 603 والآية في سورة الحديد : 22 .